تعليم

مدرسو المغرب يختارون يوم الفرح بعيدهم العالمي للاحتجاج على النظام الأساسي (لبنموسى)

النظام الأساسي يٌكرس للعمل بالعقدة بمسميات احتيالية وينزع عنه طابع الوظيفة العمومية

 

جمال بولحق

لم يكن هذا اليوم باليوم المشهود في حياة نساء ورجال التعليم المغاربة؛ باعتباره يوازي يوم الاحتفال بالعيد العالمي للمدرس والذي يلزم وقفة اعتراف وتقدير؛ لتعزيز مهنة التدريس وتقدير مجهودات المهنيين من الأطر التربوية والتعليمية؛ لتحفيزهم على بدل قصارى الجهود للنهوض بالقطاع، بل كان يوم غضب وتذمر  بعد أن اختارت كافة شغيلة التعليم بالمغرب، (اليوم) الخميس 05 أكتوبر الجاري، على هامش الاحتفال باليوم العالمي للمدرس؛ للاحتجاج وخوض إضراب وطني ضد النظام الأساسي الجديد لموظفي القطاع الذي دافعت عنه وزارة بنموسى، وطبّلت له كثيراً وعدّدت من منافعه ومزاياه وأكدّت على أنّه يندرج في سياق تفعيل التوجهات الواردة في النموذج التنموي الجديد للمغرب.. وتحقيق نهضة تربوية حقيقية وإعادة وضع المدرسة العمومية في صلب المشروع المجتمعي وإحداث تغيير يشمل المحددات الأساسية لجودة التعليم والرفع من قدرات النظام التعليمي عبر الاستثمار في تكوين وتحفيز المدرسين وتحسين جودة تكوين الأساتذة والارتقاء بظروف اشتغالهم وتحسين جودة المنظومة التعليمية وبناء النموذج الجديد للمدرسة العمومية، إلى غيره من المدح الذي أكيل لهذا النظام.

إلاّ أنّ  رجال التعليم كان لهم رأيٌ مخالف، ولم يرق لهم ما جاء في بنوده ومواده، فقرّروا الاحتجاج والتظاهر في يوم الاحتفال بعيدهم العالمي؛ للتعبير عن غضبهم نحو هذا النظام الأساسي الذي نعتوه بالفاقد للشرعية، ولجأوا إلى توحيد صفوفهم من خلال تجميع هيئات وجمعيات وتنسيقيات في اطار واحد؛  للدفاع عن مصالحهم وأصدروا بلاغا بهذا الخصوص، جاء في فحواه أنّه غير شرعي ويتملص من المطالب العادلة والمشروعة لمختلف فئات نساء ورجال التعليم، ويكرس العمل بالعقدة بمسميات احتيالية، وينزع عنه طابع الوظيفة العمومية، وأعلنوا عن رفضهم التام لهذا النظام الأساسي الذي لم يستجب لأي مطلب من مطالبهم المشروعة لكافة الفئات التعليمية المزاولة منها والمتقاعدة ومندّدة بمخرجات الحوار الاجتماعي التي اتسمت بضرب المكتسبات والحقوق.

ودعواْ من خلال ذات البلاغ، إلى التعجيل بحل مشاكل القطاع والاستجابة للمطالب العاجلة والملحة المشروعة للشغيلة، وإلى إقرار نظام أساسي منصف وعادل ومحفز خاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، يقطع مع ثغرات الأنظمة السابقة، وينبني على النظام العام للوظيفة العمومية مُدينة في المقابل تهميش تخصيص غلاف مالي سواء ما تعلق من ميزانيات عمومية ضمن الميزانية المخصصة للتعليم ضمن المالية العمومية أو ما ارتبط بالدين الخارجي الموجه لتمويل مجال التعليم، والذي لا يخصص لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لنساء ورجال التعليم، رغم الحالة المزرية التي يعيشونها ورغم تراكم ملفات لا زالت عالقة لم تعرف طريقها للحل وطالبوا بإنعاش الأمل واسترجاع ثقة الشغيلة التعليمية بجميع فئاتها في النضال ومعتبرين استمرار التشتيت والتشرذم الحاصل في مجال التعليم، ضمن الصف النقابي أو التنسيقيات أو الجمعيات المهنية، عامل ضعف يكرس هشاشة الأوضاع، ويفسح الباب أمام استفراد الحكومة والوزارة الوصية على قطاع التعليم؛ لفرض سياسة الأمر الواقع، ودعوا في نفس الوقت كل التنسيقيات والجمعيات واللجان الوطنية الفئوية إلى الانخراط في دينامية التنسيق الوطني؛ من أجل توحيد الفعل النضالي والعملي المشترك وبجميع نساء ورجال التعليم المزاولين منهم والمتقاعدين إلى التعبئة الشاملة، ورصّ الصفوف والتضامن والانخراط في البرنامج النضالي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى